الثلاثاء، 25 يونيو 2013

حوار مع كاتبة وشاعرة عراقية هي النحلة سارة سهيل مع الكاتب ابراهيم ثلج الجبورى

حوار مع كاتبة وشاعرة عراقية هي النحلة سارة سهيل
ابراهيم ثلج الجبوري
 يتم رفع الصورة 
 يتم رفع الصورة
يتم رفع الصورة
سارة السهيل شاعرة وأديبة تحمل مشاعر انسانية رقيقة وتحاول دائما إسعاد الآخرين بكل ماتستطيع فهي لا تبخل بوقتها وجهودها من أجل سعادةالآخرين, سارة السهيل هي نجمة من السماء هبطت لتنير قلوب هي في أشد الحاجة إلي نور يضئ لها طريق الحب..
الأديبة سارة طالب السهيل التي تنحدر من أصول عشائرية تميمية ولدت لأب عراقي هو الشيخ طالب السهيل شيخ مشايخ قبيلة بني تميم العربية المنتشرة في أرجاء الوطن العربي وأم لبنانية.
سارة السهيل ذات السبع والعشرون ربيعا ولدت بالأردن ودرست في مدارسها وتخرجت من كلية التجارة قسم إدارة الأعمال من جامعات لندن وتدرس حالياً الإعلام في جامعة القاهرة .

قدمت سارة السهيل إلي القاهرة من أربع أعوام عندما انتهت من دراستها في جامعات لندن وبدأ نجمها في السطوع في سماء الأدب والشعر بالقاهرة وقد بدأت سارة كتابة الشعر وهي طفلة صغيرة وكان لذلك أثر كبير في إحساسها المرهف وعشقها للأطفال ولذلك فهي تكتب للأطفال دائما وقد صدر أول ديوان شعر لسارة السهيل ام 1999 بالأردن وكانت مازالت بالمدرسة وصدر ثاني كتبها وهي بالجامعة بلندن,وتعد سارة السهيل من الكتاب أصحاب الأقلام الرقيقة تلك الأقلام التي تصيغ الواقع برقة المعاني,ولسارة السهيل مقالات عديدة بالجرائد والمجلات المصرية والعربية وكانت سارة السهيل من كتاب جريدة الحياة اللندنية وجريدة القدس العربية التي تصدر بلندن, وتعد سارة السهيل الآن من الكتاب القلائل الذين يكتبون للأطفال وتواصل نجاحها الرائع هنا في القاهرة بعد أن بدأته بالأردن وبرزت هناك كأحد أبرز الشخصيات الأردنية وهي تحمل الجنسية الأردنية مع جنسيتها وأصلها العراقي,,
كيف كانت بدايتك مع الكتابة ؟
 - بدأت الكتابة منذ الطفولة المبكرة تعود بي الذاكرة عندما كان عمرى ثمانية سنوات ووجدت أمام عينى حصانا عربيا أصيلا أعجبت به فكتبت الشعر لأول مرة بأحاسيس طفلة ومايدور بداخلها وماتلمسته فى الحصان من رموز الفروسية وماتعنيه من أصالة وشجاعه وإقدام ونبل ومن هنا كانت البداية الحقيقية للكتابة ثم تلقائيا رسمت بجانب القصيدة علم العراق الذي كان والدي علمني كيف ارسمه وخريطة العراق و ركضت لوالدي كأني اقول له سنعود على صهوة فرسك لأمنا العراق واذكر انه تأثر كثيرا و قال لي يا طفلتي ثمر فيكي ما رسخته في وجدانك، بدأت تنضج أحاسيسى مع كل يوم وشهر وسنة تمر من عمرى فبدأت أسجل خواطرى تجاه كل مايدور حولى وبعقلى من أحلام فى دنياي الصغيرة ، برسم صورة لكل حلم أو فكرة تراودنى وتدور بخلدى من خلال الكتابة فالورقة والقلم كانا صديقاي اللذان لايفارقانى أبدا كنت أتجه لهما دوما كلما أجد فى نفسي ما أحتاج لأعبر عنه لأدونه إلى أن كتبت أول قصيدة عن القضية الفلسطينية بعمر ١٢سنه وبعدها توالت تجاربى فى مجال الشعر فكتبت القصيدة الرومانسية والوطنية وغيرها من القصائد المختلفة وتوالت بعدها الأعمال إلى أن صدر أول ديوان شعرى وهو " صهيل كحيلة " وبعده ديوان " نجمة سهيل " وأخيرا " دمعة على أعتاب بغداد " ومن خلال كتابتى للشعر فتحت أمامى الأبواب بإكتشاف طاقات فنية أخرى بداخلى فأنطلقت طاقتى نحو أدب الطفل وكتابة المقالات وغيرها من الكتابات الأدبية ومن خلال هذا التنوع إكتشفت أن الشعر هو رفاهية الكاتب
حدثينا عن ديوان صدر لك وأنت طالبة بالمدرسة عام 2000 وكان بعنوان (صهيل كحيلة) وكان باللهجة العامية والخليجية ؟
- أول ديوان شعرى قدمته فعلا هو "صهيل كحيلة" باللغة العربية العامية أو البدوية ويغلب عليه اللهجة البدويه التي تأخذك من بغداد و تتجول بك في صحراء العراق لتصل لشبه الجزيرة العربيه و الاردن ،امتداد عربي من الشام لبغدان وكأنني اردد بلاد العرب اوطاتي ،وكنت اتمنى فعلا ان لا حد يباعدنا و لا دين يفرقنا هذا حقا ما تربيت عليه ، والتـأثر باللهجات المتعدده تبعا لحلي و ترحالي في رحلة العودة الى الوطن. أول ديوان "صهيل كحيلة" مولودى الأول فقد كان أقرب ديوان لقلبى وله مكانة خاصة فى وجدانى وكما ذكرت أن أول كتابة لى كانت عن الحصان فقد إخترت عنوانه ليكون صهيل كحيلة ، وكلمة صهيل تعبرعن صوت الفرس وكحيله هي العربىه الأصيله الجميله وهو ما تشعر به وتتلمسه عندما تقرأ الديوان أنه يعبر عن الأصالة والحنين للوطن الذى لم أعشه في طفولتى والإعتزاز بالقبيلية والعشيرة تأثرا بوالدى الشيخ الشهيد طالب السهيل ، حتى أثناء دراستى الجامعية فى لندن ولكن العروبة والبدوية كانت كانت قيمنا و عاداتنا متأصلة فى جذورى تطفو على وجهي وبكل خطوة اخطيها، ولأننى عشت ظروف سياسية قاسية أجبرتنا على التنقل بين أكثرمن بلد ، فضلا عن طبيعة الحياة السياسية كون أبى مناضل سياسى مما إنعكس كل هذا على بداياتى الشعرية بشكل لاشعورى وهو ما أثر على أن تغلب القصيدة الوطنيه على دفة ميزان كتاباتي
.

مؤلفاتك القصصية أغلبها تحاكى الأطفال حدثينا عن مدى تعلقك بالأطفال؟
عالم الاطفال سرقني من نفسي حتى و دخلت عالمهم و عايشته بكل وجداني اجد في نفسي طفوله لا تنتهي كنهر من الجنه مصبه الطيبه و الخير و العطاء،احبهم وكأنهم جميعا يخصوني ومن الاحداث التي مرت امامي شعرت بالخوف على مستقبل الطفل في بلادنا اردت ان اؤثر بهم ان احاول حمايتهم واجرب ان احافظ على طفولتهم و برائتهم و ان احميهم من الزمن القاسي حيث يعاني الاطفال من اليتم و الجوع في بعض الاماكن و يعاني اخرون من غياب الاب في الحرب او السجن و المعتقلات و الطفل لا ذنب له فهو لم يختار اهله و لا قدره،اردت ان احاول حمايتهم من القوانين المجحفه ومن الارهاب الذي يستغلون الطفوله بأعمالهم الدنيئه ، فالطفولة هى الحب ، وأجمل مرحلة فى حياة الإنسان ، لأنها رمزالبراءة بعيدا عن سلكويات الكبار وحياتهم التى شوهتها شوائب الكره والحقد وحب الذات ، فعالمنا ملىء بالصور الباهته المعبرة عن الفساد والنفاق التى تدنس النفس البشرية وتخرجها من فطرتها التى فطرها الله عليها ، وأهم مايتتع به ألأطفال هو من سرق قلبى منى لأذهب لعالمهم الذى تطغى عليه معانى الأخلاص والصدق والحق وهى صفات لاتوجد سوى فى عالمهم ، وهدفى من الكتابة لهم لأعزز مجموعة من القيم وهى العدل والمساواة والحرية والرحمة ، عندما أكتب للأطفال فداخلى طفلة كبيرة تكتب لهم ولى فى وقت واحد وهو مايجعلنى كما ذكرت بسؤالك أن أحاكى الأطفال كونى واحدة منهم .انا ليس لدي عصا موسى لا يمكنني ان افعل الكثير و لكن يمكنني ان افعل شيء.
  لك قصيدة بعنوان " دمعة على أعتاب بغداد " أفهم منها انها تحاورالإرهاب الذى إغتال سفير جمهورية مصر العربية ؟
مقطع من القصيدة الطويله كان يتحدث عن هذا الامر فعلا،ربما جاء مقتل السفير المصري متزامنا مع زيارتي للقاهرة و كان هذا الحدث مؤلم لأي انسان صاحب قلب و مبدأ و صاحب بداوة و اصول الضيافه العربيه الاصيله فمن نزل بدارنا وجب علينا حمايته و كفايته و ضيافته فهو تحت خيمة العراق فصعب علي بلدي الاصيل الذي يعاني الارهاب و القتل و الاعتداء على الطفل و الشيخ و النساء و الضيف .احب ان يكون بلدي مثالا يحتذى به بالكرم و الضيافه و المحبه و روابط العروبه و الاخاء و التضامن العربي .فكل عراقي يقتل ببلدي كأنني انا قتلت وكل طفل عراقي يبكي كأنها دموعي وكل امرأة عراقيه تصرخ احسبها أمي و كل يتيم عراقي يفقد اباه يذكرني فقدي لأبي فأرحمه و أبكي معه وكل ضيف يقتل على ارض وطني كأنه ضيفي - وزادت أحزانى ماحدث بعده بأيام قليلة من أن مزقت أجساد ثلاثين طفل عراقى قنبلة من عملية إرهابية غادرة مماجعلنى أفكرفيما يتعرض له العراق من إرهاب وترويع للامنين من أبناء الوطن وبدأت وقتها أكتب قصيدة "دمعة على أعتاب بغداد " والتى عنوانها نفس عنوان الديوان وأقول فى القصيدة :- أه لبغداد و الدنيا مداولة كيف الطفولة تلقى عندنا الرعب ؟ كيف الطفولة في الأشلاء سابحة كيف الطفولة في الأهوال تضطرب كيف الطفولة في أبهى براءتها ترمى إلى النار , بالجمرات تختضب دم البراءة مطلول بساحتنا ماذا يقول لنا التاريخ والكتب؟
وماذا عن القصيدة التى بعنوان ( نداء إلى بغداد ) هل هو نداء يحاكى الراحلين عمالقة الشعر العربى والعراقى بوجه خاص - بدر شاكر السياب ومحمد مهدى الجواهرى ؟
 قصيدة "نداء إلى بغداد أردت من خلالها أن أعبر عن مدى إعتزازى وحبى وتأثرى بعدد من الشعراء الذين كان لهم دور كبير فى كتاباتى الشعرية وقدوتى ومثلى ألأعلى وقد سبق أن ذكرت بعضهم ولكنى فى القصيدة أردت أن ألتقى معهم فى خيالى وأن يعود الزمان وأعيش وأتحاور معهم شاكيتا باكيتا لهم تارة وفخورة بهم تارة اخرى وهو حلم عبرت عنه بالقصيدة فى حوارى مع عظيم الشعر و كسرى الادب و سلطان البحور صاحب القامة الشعرية الكبيرة الجواهرى وكان حوارى معه عن العراق عامة وبغداد خاصة وقد كنت بالطبع السائل والجواهرى المجيب وكانت هذه القصيدة "نداء إلى بغداد" والتى أقول فيها :- يا غابة النخيل ساعة السحر غناك بدر شاكر السياب عندما شعر وراح يشكو شوقه إلى المطر فهل درى أن الدماء في العلم وأنه مقدر على العراق أن يخوض في الألم ؟ أرضنا تبر ومسك وملاب ومجمع الأحباب وأرضنا عذابنا وقلبنا المذاب نهران للقاء للفراق للصمود للعراق للشقاق للخلود للقيود للرحيل .. والإياب ذات نوم تراءى لي الجو اهرى فقلت : يا جواهري .. يا أيها المهاب يا جدي العجوز أنت جربت العذاب ولوعة المنفى , وتبديل الصحاب فقال لي الجو اهرى : لا أريد الناي وأنى حامل في الصدر ناياً عازفا آنا فآنا بالأماني و الشكايا البلايا أنطقته سامح الله البلايا فقلت للجواهري : قلت يا جدي تمهل أن في صدري حكايا قد عراني الهم حتى صرت استجدى المنايا أنت يا جدي خبير بالمنافي والرزايا آه يا أشواق روحي لا تبوحي .. لا تنوحي صرت عاشقة جروحي أين بغداد شامخة الصروح ؟ ترفع الرايات تزهو بالفتوح ؟ قال سرى : إنما الدنيا سفوح وقمم والذي يدرى الخفايا فتشاغله الحكايا يتلهى بالسطوح أرضنا غيل من الأسد الضواري والحمم هل رأيت الأسد إلا جاهزات للجموح
** سارة السهيل تنتظر الفارس أنت هنا على صهوة فرسك حدثينا عن الفارس الراحل طالب السهيل ؟
- والدى الشيخ طالب السهيل اطيب اب و احن اب في بيته وهو المناضل الذى عاش زاهدا فى الدنيا متطلعا للآخرة ، كان رجل سياسى من طراز فريد ، زعيم وطنى ، ومناضل شريف ،عاش مدافعا عن مبادئه و فكره كان يريد الافضل للعراق يريد الاصلاح و التغير و منع الفساد و المفسدين كان ربيع عربي هو و رفاقه سابقا لكل ربيع بوقت صعب لا انترنت لا فيسبوك لا جزيرة و لا العربيه و لا وسائل اعلام بوقت عاصف يتحدون كل شيء ماسكين على وطنيتهم كالذي يمسك جمرا بيديه تحرقه وتؤلمه لكنه مستبشرا بمستقبل سعيد لوطنه و اهله و شعبه،لم ينتمي لحزب الا للوطن و لا لجماعه و لم ينتمي لاي دوله سوى العراق،السلطه و المال كانت ملء يديه من نعومة اظافره فلم تكن السياسه سلما يصعده لمنصب او مال بل خسر كل شيء من اجل وطنه من مال و دار و اهل واخيرا حياته . داره كانت مفتوحه لكل المواطنين مشجعا للوطنيين والشرفاء وعندما أغتيل كنت فى سن صغيرة ولكنى أخذت جزء أكبر من شخصيته وحبه للعراق الوطن ، هو القدوة والمثل الأعلى أخذت منه التواضع وحب الناس وخدمتهم ، والعطف على كل محتاج ومظلوم ويتيم . هو الأب الذى لايزال وسيبقى حاضرا فى القلب ، إنه رمز للفارس الذى لن تجود حياتي بمثله . وهوماجعلنى أنتظره دوما رغم رحيله منذ سنوات عديدة أنتظره على صهوة فرسه ليعود .. ومن خلال هذه المشاعر الجياشة نحوالفارس المناضل طالب السهيل سردت قصيدتى " إنتظار الفارس " الذى عبرت من خلالها عن كل مايجيش فى صدرى وفى علقلى ووجدانى من مشاعروعوطف تجاه الفارس الذى لن يعوض وكانت هذه القصيدة التى اقول فيها :- أنت هنا على صهوة فرسك.. متوشحا سيفك.. قد غرست في قرص الشمس رمحك تسد منحدر الطريق بالأمان وينفتح .. بروعة البيان وينطوي .. بقوة الجنان كذا رآك رجالك الكثر ذاك الزمان كما رأتك طفولتي .. وعاينتك صبابتي .. يا أيها الأب الحنون أبدا ما طواك الموت ..لا ولا اقترب المنون هل جرؤ حقا على اجتراح هيبتك ؟ كيف لم يأسره جلال طلعتك .. يا أيها الأب الحنون !؟ لا تزال ياسمينة بيضاء مرشوقة في عروة صدرك الرحب ترسل شذاها إلى أنفى اهتف بحنين الذكرى :أبى !! أتلفت لا أجد سواى .. هل كان حضورك حلما ؟ كيف ،وأنت باعث الأحلام هل كان وهما ؟ لا، فأنت يا أبى .. مبدد الأوهام .. ورافض الأصنام .. أنت هنا في القلب .. على صهوة الفرس ، تبهج بحضورك الجميل وجوه قومك .. تضيء بالابتسامات .. فيضا من ابتسامك لقد عاهدتني ، والعهد دين واجب الوفاء .. ألا تترك وجهي الذي تحبه يعانى الانتظار .. وحتى لا تظل عيناي معلقتان في الفضاء .. العهد بالفارس أن قلبه الرحيب يدله على مكان حضوره . العهد بالفارس أن قسمه المقدس يوقه إلى مواقع النزال . العهد بالفارس أنه يعبر فوق الجراح إلى الشفاء .. عرفت يا أبى كيف تهاجر الأفكار في الهجير ؟ وكيف دون بوصلة أواصل المسير ؟ لابد أن قلبك الكبير يا أبى .. أنباك ما يعانى قلبي الصغير !! يا أيها الأب الحنون .. يا قاهر الموت في وجداني وباعث الوعي في كياني ،، إنا هنا في الانتظار .. سيفك ، فرسك ، الأهل .. والدار .. جميعنا .. جميعنا .. نرقب الأفق ولن نبارح المدار .
** بصراحة وعذرا ان سالتك ولكن سؤال صديق ليس الا .ما تأثير سحر الانثى الشاعرة وجمالها على الحضور؟
 اعتقد هذا السؤال يجب ان يوجه للحضور و ليس الشاعرة فأنا لا يمكنني ان اجيب عنهم؛لكن اعتقد ان الجمال جمال القلب و الاخلاق و الروح الطيبه البريئه و هذا السحر اعظم من سحر جمال الوجه الزائل لان الوجه الجميل ليس له طعم دون روح صافيه و نفس كريمه و ابتسامه بريئه فقد يصيبنا الملل بالنظر لأي جماد مهما كان جماله ان لم يكن مقرونا بروح ناطقه ،كما ان العلم و الادب لا يحتاج لجمال فالتقيم هنا يكون للمضمون على عكس بعض المهن التي قد تتطلب جمال المظهر كما انني اعامل الحضور و الجمهور كأخت لهم ارى بعيونهم الاحترام و التعاطف كأنني ابنتهم و اختهم فهم يقرأون سطوري و يفهون عمق وجداني بقلوب مليئه بالمحبه الاخويه الصادقه. الحضور المتميز يكمن بالألفه و التراحم و ان يستشعروا الصدق من قلمك و فمك و قلبك. فأنا اكتب بقلب طفل و عين امرأه و اخلاق رجل فارس نبيل . قالوا عن الحب اوصافا ماذا تقول سارة عن الحب؟ الحب هو مشاعر نبيله مشاعر تحمل الضمير الحي و القيم الاصيله من عطاء و تضحيه و اخلاص ووفاء و التزام الحب هو ان تشارك شخصا حياته وقت الشدة ووقت الرخاء ان تسعدان معا وتعبران جسر الحياة بحلوها و مرها معا متشاركان بكل شيء بالفكر و الرأي و الحياة و تكوين مملكة بأسوار عاليه لا يدخلها الشياطين فقط الملائكه، الحب الحقيقي هو من يسعدك في دنيتك و يكون لك عونا بها و يكون طريقكما معا للجنه و رضا الله
 متى تبتسم سارة و متى تهطل دمعتها؟
 ابتسامتي لا تفارق وجهي ابتسم لنفسي بالمرآه اقول لها شكرا انت لم تخذليني رغم الصعاب و التحديات بقيت كما انتِ لم تتلوني لم يغرك شيء صامدة انتِ رغم الرياح العاتيه مكابره على الجروح ساعيه للافضل بطموح مشروع بقوانين السماء و الارض، ابتسم لكل من حولي لأمي عندما اقبل يدها الطاهرة التي ربتنا و تحملت عناء الدنيا و الاب و الوطن على كتفاها الرقيقه وحملت ما لا يحمله الرجال ابتسم لاخواتي المحبات وصديقاتي المخلصات ابتسم لكل طفل اراه لان رؤياه تسعدني بصدق ابتسم حين ارى صداقة بين الاطفال و حيوان اليف افرح بهذا كثيرا ابتسم ابتسامه من القلب حين اكون بين الطبيعه و بين حيوانات لطيفه تركض و تلعب معي اما الدموع ...فلا تسألني عن الدموع اكاد اجزم انه ما بكى احد قدر ما بكيت،ابكي كثيرا شوقا لأبي دموعا لا تنتهي الا بلقائه. أبكي كلما اشعر بالظلم و الافتراء و الكذب ابكي اذا رأيت احدا مريض او به ألم او فقد احد اقاربه ابكي على وطني على اهلي على ناسي ابكي تعاطفا لاي مصيبه وقعت على أحد و ان كان يكرهني ابكي ان وجدت قطه تشعر بالبرد او عصفور جريح ابكي ان شاهدت مقطع مؤثر بفيلم او مسلسل .دموعي قريبه وحساسه جدا و أتأثر بكل شيء و صديقاتي دائما يطلقن النكات الظريفه على دموعي التي تذرف على اي احد وان لم اكن اعرفه ماذا تعني لك المدن التاليه؟ بغداد: امي ووطني و حبيبتي بغداد ملاذي و املي و كل طموحي بغداد رضعت حبها مع حليب امي و تنفست هوائها من زفير ابي بغداد حلمي و خيالي الجميل وواقعي المرير بغداد مني اليها الحب و منها الي الالم و العذاب بيروت: بلد جميله انيقه بلد جبران و ميخائيل نعيمه و جورجي زيدان و امين معلوف و الجيش الذي حرر بلده بلد لم تزرع الحرب بقلوب ابنائه يأسا بل املا عمان: هي امي الثانيه الام الحاضنه التي اخذتني لاحضانها ربتت على كتفي و مسحت على رأسي و جففت دموعي بهواء نقي قالت لي انت ابنتي فلا تشعري بالخوف حلقي بسمائي كفراشة بلا عقد بقلب نظيف بهي القاهرة: التقت روحي بجسدي على نهر النيل حين حققت حلمي و ذاتي بين شعب عريق العلم عميق الادب اخذت من زهور مصر رحيقا اصنع به عسلي و بكل كرم قدموا لي حدائقهم الشاسعه النظرة و عملت كالنحله في بساتينها
وفي الختام لايسعنا الا ان نشكر الكاتبة والشاعرة سارة سهيل النحلة التي لا تحط الاعلى الازهار ونتمنى لها .التوفيق والازدهار
                                                                                                                                                                ابراهيم ثلج الجبوري